خلافات حول الرسوم تعيق عودة الطلاب إلى المدارس الأهلية في تعز

Sep 2, 2026 - 20:17
 0  2

خلافات حول الرسوم تعيق عودة الطلاب إلى المدارس الأهلية في تعز

أدت خلافات حول الرسوم الدراسية الخاصة بالمدارس الأهلية في مدينة تعز المكتظة بالسكان، جنوب غربي اليمن، إلى تعليق الدراسة في عدد كبير من هذه المدارس، رغم استمرار التعليم في المدارس الحكومية.

وعلى الرغم من استئناف بعض المدارس الأهلية الدراسة، فإن مدارس أخرى ما تزال ترفض عودة التعليم، مبررة طلب رفع رسومها بزيادة ميزانيتها التشغيلية.

كيف بدأت الأزمة؟

تصاعد الخلاف في مدينة تعز حول الرسوم الدراسية للمدارس الأهلية، بعد قرار مكتب التربية والتعليم والسلطة المحلية تنظيم الرسوم وإلزام المدارس بسقوف محددة، مقابل رفض المدارس الخاصة للقرار واعتبارها أن الرسوم المعتمدة لا تتناسب مع تكاليف التشغيل.

وتقول السلطة المحلية إن الهدف من القرار هو حماية أولياء الأمور من الزيادات الكبيرة في الرسوم الدراسية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر، ووضع ضوابط واضحة تمنع المدارس من فرض مبالغ إضافية دون موافقة الجهات المختصة.

في المقابل، ترى المدارس الأهلية أن تحديد الرسوم بصورة إدارية لا يراعي التكاليف الفعلية لتشغيل المؤسسات التعليمية، بما في ذلك رواتب المعلمين والإيجارات والصيانة والخدمات والتجهيزات التعليمية، الأمر الذي دفعها إلى رفض القرار والتصعيد عبر تعليق إجراءات التسجيل واستقبال الطلاب.

ورد مكتب التربية باتخاذ إجراءات إدارية، بينها التلويح بتعليق تجديد تراخيص المدارس المخالفة، في محاولة لإجبارها على الالتزام بالرسوم المحددة، لتتحول القضية إلى مواجهة مفتوحة بين الجانبين، فيما يجد أولياء الأمور والطلاب أنفسهم في حيرة وسط ضيق الخيارات.

لكن الأزمة تتجاوز الخلاف المباشر حول قيمة الرسوم، وترتبط بمشكلة أوسع تتمثل في تراجع قدرة التعليم الحكومي على استيعاب الطلاب وتوفير تعليم بجودة مناسبة في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم. 

وقد دفع هذا الوضع آلاف الأسر إلى الاعتماد على المدارس الأهلية، ما جعلها خيارا أساسيا وليس مجرد بديل.

كيف يبدو مسار الأزمة؟

بحسب مصادر تحدثت إلى المهرية نت، استأنفت بعض المدارس الأهلية في محافظة تعز الدراسة، وقررت اعتماد الرسوم الدراسية نفسها المقررة خلال العام الماضي دون أي زيادة، فيما استمرت مدارس أهلية أخرى في تعليق العملية التعليمية حتى اليوم. 

كما أنه من المقرر أن تبدأ مدارس أخرى الدراسة يوم غد الأربعاء، في حين لم يصدر مكتب التربية والتعليم حتى الآن بيانا رسميا يوضح موقفه من المدارس التي استأنفت الدراسة أو تلك التي ما تزال تعلقها.

كم هي الرسوم الدراسية؟

يشكو المواطنون في تعز من ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، ويزيد من معاناتهم توفير التعليم لأبنائهم.

 وبينما يضطر بعض أولياء الأمور إلى إلحاق أطفالهم بالمدارس الأهلية بسبب تراجع أوضاع التعليم الحكومي والظروف الصعبة التي تواجه بعض مدارسه، يجدون أنفسهم أمام أعباء مالية كبيرة تتمثل في رسوم التسجيل والدراسة.

وتتراوح رسوم الطالب الواحد في بعض المدارس الأهلية بين نحو 200 ألف ريال، وتصل في مدارس أخرى إلى 500 ألف ريال، وهي مبالغ تشكل عبئا كبيرا على الأسر في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

ويأتي ذلك في وقت يبلغ فيه سعر صرف الدولار في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، بما فيها محافظة تعز، نحو 1560 ريالا، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر ويجعل توفير الرسوم الدراسية لأكثر من طفل تحديا ك

بيرا أمام كثير من المواطنين.