بيان صادر عن الطاقم التمريضي المتعاقد بهيئة مستشفى سيئون العام
إشعار بـ (استقالة جماعية شاملة لعدد 183 ممرض وممرضة) مالم يتم الاستجابة للمطالب خلال شهر
يا أبناء حضرموت الأوفياء، ويا جماهير شعبنا الصامد،
إن مهنة التمريض لم تكن يوماً مجرد وظيفة، بل هي رسالة إنسانية نبيلة وعصب الحياة لكل منشأة طبية. ومن هذا المنطلق الأخلاقي، وتحت وطأة أقسى الظروف الاقتصادية، ظل الطاقم التمريضي المتعاقد في هيئة مستشفى سيئون العام صامداً في متاريس الواجب، مغلّباً أنين المرضى وحاجة أهلنا في حضرموت على معاناته الشخصية.
لقد بادرنا سابقاً برفع إضرابنا المشروع وقدمنا كل التنازلات الممكنة لفتح باب الحوار، رغبةً منا في نزع فتيل الاحتقان وحماية هذا الصرح الطبي من الانهيار. ولكن، أمام هذا النفس المسؤول جوبهنا بسياسة المماطلة والتسويف الأعمى من قبل إدارة الهيئة، ولم نلمس أي تحرك جاد لإصلاح الاختلالات أو صرف المستحقات، بل إن الوضع يزداد احتقاناً وانسداداً يوماً بعد آخر.
لقد مرّت على كاهل الممرض المتعاقد شهور والتزامات وواجبات ثقال؛ شملت شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، وحلّ علينا عيد الأضحى المبارك، وحقوقنا ومستحقاتنا فيها من حوافز وعلاوات مصادرة ومحتجزة لأربعة أشهر متتالية!
كيف لممرض يُطالب بمنح الأمل والحياة للمرضى، وهو عاجز عن توفير لقمة العيش الكريمة لأطفاله؟ كيف لنا أن نواجه غلاء المعيشة الفاحش، والارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات والمتطلبات الأسرية الأساسية، ونحن مجردون تماماً من أبسط حقوقنا المالية؟ إنها وضعية قاهرة تخطت حدود الصبر، ووضعت كرامة الكادر التمريضي على المحك.
وبناءً على هذا الإصرار المستمر على حرماننا من لقمة عيشنا، وإغلاق كل أبواب الحلول، فإننا نعلن للرأي العام وللجهات المسؤولية كافة، أننا وجهنا اليوم إشعاراً رسمياً مكتوباً إلى رئاسة الهيئة بـ (استقالة جماعية) تضم (183) ممرضاً وممرضة من كافة الأقسام التمريضية والحيوية بالهيئة.
بـلاغ هـام ومسـؤول للرأي العام (مهلة شهر):
نعلن للجميع، أن هذا البيان يعتبر بلاغاً رسمياً للرأي العام والجهات القيادية. وفي حال انقضاء مهلة شهر كامل من تاريخ اليوم 7 يونيو 2026م (والتي تنتهي في 7 يوليو 2026م) دون استجابة فعلية، وجادة، وكاملة لهذه المطالب وصرف الحقوق المحتجزة
فإن الاستقالة الجماعية الشاملة لـ (183) ممرض وممرضة المتعاقدين في كافة أقسام الهيئة تعتبر نافذة وسارية المفعول تلقائياً بقوة القانون، وسيتم بموجبها إخلاء المسؤولية الطبية تماماً.
إننا إذ نضع أهلنا في وادي حضرموت بكافة مكوناتهم، والشخصيات الاجتماعية، والقيادات السياسية أمام مسؤولياتهم التاريخية، لنؤكد أن المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو توقف كارثي قد يلحق بالخدمات الطبية ورعاية المرضى في مستشفى سيئون العام تقع بالكامل على عاتق الجهات التي استمرأت تجاهل حقوقنا ودفعتنا مضطرين إلى هذا الخيار المرير.
لن نموت جوعاً لنمنح الآخرين الحياة.. وحقوقنا خط أحمر لا مساومة فيه.
صادر عن:
عموم الطاقم التمريضي المتعاقد بمختلف أقسام هيئة مستشفى سيئون العام الموقعين على الاستقالة-183 ممرض وممرضة-)
بتاريخ: 22 ذو الحجة 1447هـ | الموافق 7 يونيو 2026م
والله الموفق،،