مجلس الدفاع اليمني: لن نسمح للحوثيين بتحويل السواحل والجزر إلى منصة لتهديد الملاحة
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أكد مجلس الدفاع الوطني اليمني، الخميس، أن القوات الحكومية قادرة على استعادة زمام المبادرة في مختلف الجبهات، مشدداً على أن أي مكاسب ميدانية يحققها الحوثيون لن تتحول إلى أمر واقع دائم، وأن الدولة لن تسمح باستخدام الأراضي والسواحل والجزر اليمنية لتهديد اليمن أو دول الجوار أو الملاحة الدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس ورئيسي مجلسي النواب والشورى ورئيس الحكومة وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين، لبحث التطورات الميدانية وتداعيات التصعيد الحوثي على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.
وقال المجلس، وفقاً لما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة، إنه ناقش تقارير عسكرية وأمنية بشأن سير العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع ومحاور أخرى، إلى جانب مستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات.
وأشاد المجلس بما وصفها بالمكاسب الميدانية التي حققتها القوات الحكومية في مأرب والجوف والبيضاء، مشيراً إلى إفشالها مخططات للحوثيين وإلحاق خسائر كبيرة بهم.
وتطرق الاجتماع إلى التطورات الأخيرة في الساحل الغربي بمحافظة تعز وإعادة تموضع القوات هناك، وقال المجلس إن أي تقدم ميداني للحوثيين لن يمنحهم حق فرض واقع بالقوة، مؤكداً أن المعركة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وأضاف أن الدولة لن تسمح ببقاء أي جزء من الأراضي اليمنية خارج سيادتها أو بتحويل السواحل والجزر والمياه الإقليمية إلى منصات لتهديد اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وأكد المجلس أن عمليات الردع التي تنفذها القوات المسلحة لن تقتصر على جبهة محددة، وأنها ستتعامل مع مصادر التهديد وتحركات الحوثيين في مختلف مناطق العمليات، وفق التقديرات العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.
ودعا المجلس المدنيين في مناطق العمليات إلى الالتزام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة والابتعاد عن مواقع وتجمعات ومخازن عتاد الحوثيين، حفاظاً على سلامتهم وتسهيل مهام القوات في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد.
وقال إن اليمن، من خلال دفاعه عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، يدافع أيضاً عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية، داعياً المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر، إلى تحمل مسؤولياته ومنع استخدام باب المندب والسواحل والجزر اليمنية كأداة لتهديد الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد المجلس أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عنه، وإنما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم الحكومة في حماية أراضي البلاد وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها.
وحمل المجلس الحوثيين المسؤولية عن تداعيات التصعيد، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والطرق والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيرة، وما نتج عن ذلك من انتهاكات ونزوح للمدنيين.
كما أدان المجلس الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن اليمن مع المملكة وحقها في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها، وقال إن استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات على السعودية يمثل أيضاً إضراراً بمصالح الشعب اليمني.
وشدد على ترابط أمن اليمن والسعودية، مشيداً بالدعم السعودي للدولة اليمنية والاستقرار الاقتصادي والإنساني والتنموي.
وأشاد المجلس بالدعم الشعبي للقوات المسلحة والمبادرات المجتمعية والقبلية والإنسانية لإسناد القوات وإغاثة النازحين ورعاية أسر الشهداء والجرحى، داعياً أبناء القبائل والمغرر بهم في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال.
وجدد المجلس دعوته لمن لا يزالون في صفوف الحوثيين إلى العودة إلى صف الدولة، محذراً من استخدام الشباب وقوداً لمشروع مسلح عابر للحدود.
وفي ختام الاجتماع، ترحم المجلس على قتلى القوات المسلحة والأمن والمدنيين، ووجه الحكومة والجهات المختصة بمواصلة رعاية أسر الشهداء والجرحى وتوفير العلاج للمصابين وتكثيف المساعدات الإنسانية للأسر النازحة والمتضررة.
The post مجلس الدفاع اليمني: لن نسمح للحوثيين بتحويل السواحل والجزر إلى منصة لتهديد الملاحة appeared first on يمن مونيتور.