الزواج المؤجل في اليمن.. 12 عامًا من الانتظار وسط تراجع الدخل وارتفاع التكاليف

Sep 19, 2026 - 15:00
 0  0
الزواج المؤجل في اليمن.. 12 عامًا من الانتظار وسط تراجع الدخل وارتفاع التكاليف

يمن مونيتور/وحدة التقارير/من طاهر العواضي

لم تعد الجاهزية للزواج بالنسبة إلى كثير من الشباب اليمني مرتبطة بسن محدد، بقدر ارتباطها بالقدرة المالية، التي تتغير متطلباتها كلما اقترب الشاب من تحقيقها.

منذ عام 2012، كان الزواج بالنسبة إلى الشاب محمد الصلاحي حلمًا يقترب منه. كان يعتقد أن توفير قدر من المال والاستقلال عن الأسرة كافيان للانتقال إلى حياة جديدة. يقول الصلاحي: “مرت 12 عامًا، والحلم ما تغير بقدر ما تغيرت الطريق إليه”.

خلال هذه السنوات، اقترب الصلاحي من الزواج مرتين. في المرة الأولى اصطدم برفض أسرته لفكرة استقلاله في اختيار شريكة حياته، وفي الثانية كان أقرب إلى إتمام الزواج، قبل أن يدخل السجن أسيرًا لدى مليشيا الحوثي، لتنتهي ترتيبات الزواج بعد خروجه.

يقول الصلاحي لـ”يمن مونيتور” إنه لم يعد يبحث عن الكمال، وإنما عن الحد الأدنى الذي يسمح له بفتح بيت وتحمل مسؤولياته: “ما زال ينقصني ما كنت أحتاجه قبل 12 سنة، تأمين نفسي ماليًا”، معتبرًا أن الاستقرار المادي أصبح الشرط الأهم قبل اتخاذ خطوة الزواج.

ولم تكن السنوات الماضية مجرد انتظار، فقد حاول الاقتراب من الحل عبر العمل الإضافي والاقتراض، وتحمل “ما لا يطاق” في سبيل الوصول إلى الاستقرار، لكن فاتورة الزواج أصبحت باهظة.

في كل مرة كان يدخر فيها مبلغًا يعتقد أنه كافٍ، كانت الأسعار ترتفع، وتتسع معها متطلبات الزواج. يقول: “أقوم بتوفير مبلغ كنت أظنه سيكفي للزواج، لكن أكتشف أنه لا يكفي إطلاقًا، وأن الوضع تغير والتكاليف تزداد، ومتطلبات العرس أصبحت أكبر من طاقتي”

ومع مرور السنوات، لم يعد الزواج بالنسبة إليه مجرد حلم مؤجل، بل أصبح مرتبطًا بسلسلة من المتطلبات تشمل الوظيفة والدخل والسكن والمهر وتكاليف الحياة.

ويقول الصلاحي: “السنوات الطويلة أثرت بي نفسيًا، وجسديًا، الزواج الذي كنت أراه بداية طبيعية لحياة جديدة تحول إلى ما يشبه حلم اليقظة، أن أتزوج، وأقيم عرسًا، ويسعدني مع جميع أسرتي وأصدقائي، ثم أفتح بيتًا وأكوّن أسرة”.

الجاهزية هدف متحرك

قصة الصلاحي ليست حالة منفردة. فبالنسبة إلى كثير من الشباب، تبدأ رحلة الزواج من الجامعة، ثم البحث عن العمل، ومحاولة بناء دخل، والتفكير في السكن، قبل الوصول أصلًا إلى مرحلة التقدم للزواج.

ويرى الدكتور ياسر الصلوي، المتخصص في علم الاجتماع، أن ما يحدث اليوم لا يرتبط بمجرد تأخر سن الزواج، وإنما بتأخر الجاهزية نفسها، في ظل تعقّد الحياة وارتفاع متطلبات تكوين الأسرة.

يقول الصلوي لـ”يمن مونيتور”: “أعتقد في ظل الظروف التي نحن نمر فيها، والتي يمر فيها الشعب اليمني، وتعقّد المعيشة، فالحياة لم تعد كما كانت في السابق، أمور بسيطة؛ فتح بيت وتكوين أسرة أصبح له متطلبات كثيرة، متطلبات نفسية ومادية وغيرها”.

ويضيف أن المسألة لم تعد تقتصر على مجرد تأخر سن الزواج، بقدر ما ترتبط بعوامل موضوعية تتعلق بقدرة الشباب على توفير متطلبات وإمكانيات الزواج: “في ظل الظروف الاستثنائية والأوضاع الحالية، المسألة لم تعد تقتصر على مجرد تأخر سن الزواج، بقدر ما ترتبط بعوامل موضوعية تتعلق بقدرة الشباب على توفير المتطلبات والإمكانيات التي تقتضيها عملية الزواج، من تجهيز وسكن ومهر وتكاليف وغيرها”.

محمد توفيق، البالغ من العمر 23 عامًا، بدأ التفكير في الزواج بعد تخرجه من الجامعة، لكنه يقول إن الوصول إلى مرحلة “الجاهزية” في الظروف الحالية يحتاج، من وجهة نظره، إلى نحو 10 ملايين ريال.

يقول توفيق لـ”يمن مونيتور”: “بالنسبة لي لا توجد عقبة واحدة يمكن تجاوزها، وإنما مجموعة متداخلة من المتطلبات: العمل، ضعف الدخل، السكن، المهر وتكاليف الزواج”.

ولأنه لا يزال في بداية حياته، لم يدخل توفيق أصلًا في ترتيبات جدية للزواج، وكان يهرب من الفكرة ويؤجلها باستمرار، حد قوله.

ومع استمرار الظروف الحالية، يفكر توفيق في البحث عن عمل إضافي أو الهجرة، باعتبارهما من الخيارات التي قد تمنحه فرصة لتحقيق الاستقرار المادي. ومع ذلك، يحاول ألا يجعل تأخر الزواج مصدرًا دائمًا للقلق، وهو مستعد لمواصلة حياته بما قسمه الله له، لكنه يرى أن امتلاك مشروع يوفر له دخلًا مستقرًا سيكون الخطوة الأهم نحو الزواج.

من تكاليف العرس إلى تكلفة الحياة

بالنسبة إلى بعض الفتيات والأسر، لا يتوقف القلق عند المهر أو تكاليف ليلة الزواج، إذ يمتد السؤال إلى ما بعد انتهاء العرس: ماذا سيحدث بعد ذلك؟

تقول الشابة فاطمة لـ”يمن مونيتور” إن الأولوية بالنسبة إلى كثير من الفتيات اليوم هي “الستر”، وإن وجود عمل مستقر ودخل يستطيع الرجل من خلاله إعالة أسرة يمثل عاملًا أساسيًا في القبول.

وتقدر المهر في بعض الحالات بنحو ثلاثة إلى أربعة ملايين ريال، لكنها تربط ذلك بارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة، وترى أن المهر قد ينخفض إذا تحسن الوضع الاقتصادي واستقرت الأسعار.

ولا ترى فاطمة أن انخفاض الدخل وحده يعني بالضرورة رفض الشاب؛ فالطموح والرغبة في تحسين الوضع يمكن أن يكونا عاملين مهمين في القبول، لكن استمرار الدخل المحدود دون محاولة لتطويره قد يدفع الأسرة إلى التردد أو الرفض.

ومن وجهة نظرها، لا تتعلق المسألة فقط بتكلفة الزواج، وإنما بالسنوات التي ستأتي بعده. تقول لـ”يمن مونيتور”: “تكلفة الحياة بعد الزواج أهم، لأنها حياة متكاملة، والرجل لن يكون مسؤولًا فقط عن نفسه، بل عن أسرة بأكملها، ومع الوقت سيكون هناك أيضًا أطفال”.

وهنا يتغير معنى “الجاهزية” نفسه، فالشاب لم يعد يسأل فقط: كم أحتاج لإقامة العرس؟ بل: هل أستطيع تحمل إيجار المنزل، والطعام، والعلاج، ومصاريف الأسرة والأطفال مستقبلًا؟

ويربط الدكتور الصلوي ذلك بتغير شروط الزواج ومتطلباته، قائلًا: “كانت الحياة بسيطة، وكان يعيش الزوج مع زوجته مع بقية أفراد أسرته، اليوم هذا لم يعد مقبولًا من كثير من الأسر أو من كثير من الفتيات، وأحد الشروط الأساسية هو وجود بيت مستقل وغيره”.

ويضيف أن تعقيدات الحياة والعادات والتقاليد والطلبات المبالغ فيها تتضافر فيما بينها لتؤدي إلى تأخر الزواج، قائلًا: “هذه التعقيدات التي فرضتها طبيعة الحياة، وخاصة الحياة الحضرية وحتى الحياة الريفية أيضًا، في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية، تعيق إلى درجة كبيرة الشباب عن القدرة على الزواج في سن، حتى في السن المعقول، وبالتالي تؤدي إلى تأخير الزواج”.

تحول التأجيل إلى عادة

في ظل هذه الضغوط، يبدأ بعض الشباب بتأجيل الزواج من عام إلى آخر، متمسكين بالأمل دون نتيجة؛ سنة لجمع المال، وأخرى للبحث عن عمل، وثالثة لتوفير السكن، ثم تأتي زيادة جديدة في الأسعار لتعيد الحسابات إلى نقطة الصفر.

ومع الوقت، قد يتحول التأجيل من قرار مؤقت إلى نمط حياة.

الكثير من الشباب الذين كانوا يقولون: “سأتزوج عندما نستقر”، قد يجدون أنفسهم بعد سنوات ما زالوا ينتظرون الاستقرار، بينما تغيرت متطلبات الحياة من حولهم.

وهذا ما يجعل الفجوة بين الرغبة في الزواج والقدرة عليه أكثر وضوحًا؛ فكلما اقترب الشباب من تحقيق أحد شروط الجاهزية، ظهرت أمامهم تكلفة جديدة أو ارتفع ما كانوا يعتقدون أنه كافٍ.

ويرى الدكتور الصلوي أن هذا التأجيل قد يتحول في بعض الحالات إلى عزوف كامل عن الزواج: “في كثير من الحالات، أو بدأت تظهر لنا كثير من الحالات التي أصبحوا لا يفضلون الزواج، ويرون أن مسألة الزواج تصبح مسألة صعبة جدًا بالنظر إلى طبيعة الالتزامات التي لا يستطيعون الوفاء بها”.

ويضيف: “بدأنا نلاحظ أن هناك من الأشخاص من يمكن أن يقضي عمره كله دون أن يتزوج، وخاصةً إذا كان لم يجد هناك من يعينه من أهله أو من أسرته أو غيره”.

تراجع الدخل وحياة تزداد تكلفة

يربط عدد من الشباب هذه التحولات، وفق ما تحدثوا به لـ”يمن مونيتور”، بالتدهور الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال سنوات الحرب.

وبحسب تقديرات الخبير الاقتصادي خالد الهرشي لـ”يمن مونيتور”، فإن “تراجع متوسط الدخل الذي كان يحصل عليه الفرد بصورة كبيرة، من نحو 800 دولار شهريًا في السابق إلى ما بين 80 و100 دولار حاليًا”.

وهذه الأرقام تمثل تقديرات شخصية وليست إحصاءً رسميًا، لكنها تعكس، من وجهة نظر أصحابها، حجم الفجوة بين الدخل ومتطلبات الحياة.

ومنذ عام 2019، يقول الخبير الاقتصادي خالد، ازدادت صعوبة المعيشة مع تغيرات العملة والفوارق الاقتصادية، حتى أصبح كثير من الشباب يفكرون أولًا في تأمين الاحتياجات اليومية بدلًا من التخطيط لتكوين أسرة.

ولا يرى أن ارتفاع الأسعار وحده هو المشكلة؛ فارتفاع تكلفة المعيشة يمكن، بحسب رأيه، التعامل معه إذا كان الدخل قادرًا على مواكبته، بينما تكمن المشكلة الأكبر في أن دخل الشباب لم يعد يتناسب مع الاحتياجات الأساسية.

وفي بلد يعيش أزمة اقتصادية ممتدة، أصبح العمل المستقر بالنسبة إلى كثير من الشباب شرطًا سابقًا على الزواج، وليس نتيجة له.

ويربط الدكتور ياسر الصلوي بين الحرب وتدهور الاقتصاد وتأخر الزواج، قائلًا: “ما في شك في أنه تأثير الحرب بالغ جدًا وشديد؛ لأن الحرب، يعني معناته، تعطل فيها أعداد كبيرة، وتعطلت عجلة الاقتصاد، وتوقف التنمية، والمزيد من البطالة، وقلة الدخل، وندرة فرص العمل في أسواق العمل”.

ويضيف: “وحتى بعض فرص العمل التي يمكن أن يحصل عليها الشباب، هي أعمال في معظم الأحيان أعمال هامشية لا تدر دخلًا مناسبًا، هذا لمن يجد عملًا أصلًا، تدر دخلًا مناسبًا يساعد الشباب على تكوين أسرة”.

السكن المؤجل

إلى جانب الدخل، أصبح السكن عقبة إضافية. وفي تعز، يربط الخبير الاقتصادي خالد الهرشي صعوبة الحصول على مسكن بارتفاع أعداد الوافدين، وقلة الإنشاءات، ومحدودية دخل الفرد، ما يجعل توفير منزل مستقل تحديًا إضافيًا أمام المقبلين على الزواج.

وبذلك لا يعود الشاب بحاجة إلى توفير مهر وتكاليف عرس فقط، وإنما إلى التفكير في الإيجار أو امتلاك مسكن، وتأمين المصاريف الشهرية التي تبدأ فور إغلاق باب قاعة العرس.

ويروي الهرشي أن كثيرًا من الشباب أصبحوا يبحثون عن تأمين قوت يومهم قبل التفكير في بناء أسرة.

ويؤكد الدكتور الصلوي أن السكن أصبح أحد المتطلبات التي تسبق الزواج، قائلًا: “كان من قبل يقترن الشخص بفتاة، ويبدؤوا تدريجيًا العمل معًا، وتكوين أسرة، ثم يعني ترتيب أمورهم. الآن كثير من الفتيات لا يرغبن، أو كثير من الأسر لا ترغب في أن تخوض بناتهن هذه المغامرة والتي قد تكون محفوفة بالمخاطر”.

زواج تأخر عن موعده

يرى الكثير ممن تحدثوا لـ”يمن مونيتور” أن مفهوم الجاهزية للزواج تغير بصورة واضحة. ففي الماضي كان بلوغ منتصف العشرينيات يُنظر إليه في كثير من البيئات باعتباره سنًا طبيعيًا للزواج، بينما أصبح بلوغ الثلاثين اليوم لا يعني بالضرورة أن الشاب قادر على اتخاذ هذه الخطوة.

المشكلة، كما يصفها أحد الشباب الذين تحدثوا لـ”يمن مونيتور”، وفضل عدم ذكر اسمه، لم تعد في رغبة الشباب بالزواج، وإنما في قدرتهم على تحمل المسؤولية.

وتتداخل هنا البطالة وضعف الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والمهر، إضافة إلى تخوف بعض الفتيات والأسر من المستقبل الاقتصادي غير المستقر.

وبحسب الشابة نعمة، فإن الأسرة قد تقبل بشاب محدود الدخل إذا رأت لديه طموحًا وقدرة على تحسين وضعه، لكنها قد تتردد إذا كان دخله ثابتًا عند مستوى لا يكفي لتلبية احتياجات الأسرة.

ويرى الدكتور الصلوي أن تأخر الزواج يرتبط بجملة من العوامل الموضوعية: “تأخر الزواج عادةً، نحن في علم الاجتماع، كلما تعقدت المجتمعات وزادت الحياة الحضرية، كلما تأخر سن الزواج”.

ويضيف: “فهي ترتبط بجملة من العوامل، وخاصةً العوامل الموضوعية التي تتعلق بفرص العمل والدخل وإمكانية الاستقرار والحصول على وظيفة مستقرة، عوامل كثيرة تتداخل فيما بينها وتؤدي إلى تأخر سن الزواج”.

طال الانتظار

لا تنتهي آثار تأخر الزواج عند تأجيل حفل أو تأخير تكوين أسرة. فالاستاذة سمية الريمي، المتخصصة في علم النفس، تربط طول الانتظار بآثار نفسية واجتماعية؛ من القلق والتوتر والعصبية إلى فقدان الأمل أحيانًا في فكرة الزواج نفسها.

ويذكر الشاب الصلاحي أن الزواج بالنسبة إليه كان في السابق صورة واضحة للاستقرار: بيت، وأسرة، وأصدقاء، وحياة جديدة، لكن طول الانتظار جعل هذه الصورة تتحول إلى حلم بعيد الأمل.

وترى سمية الريمي أن استمرار التأجيل قد يؤخر تكوين الأسر ويجعل مستقبل الشباب أكثر غموضًا، محذرةً من أن الضغوط النفسية الناتجة عن العزلة وتأخر الاستقرار قد تدفع بعض الشباب إلى سلوكيات غير صحية خارجة عن الشرع أو إلى اليأس، وهي آثار تحتاج إلى تناول اجتماعي ونفسي أوسع.

وفي هذا الصدد، يشير الدكتور الصلوي إلى الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تنتج عن تأخر الزواج: “ما في شك أن هناك عوامل كثيرة نفسية وعوامل جسمانية وعوامل تؤثر على مسألة تأخر سن الزواج، نفسيًا، وعلى تربية أيضًا الأبناء وغيره. وهي آثار سلبية بكل تأكيد”.

ويضيف: “فالمطلوب الموازنة، ولكن في ظل الظروف الصعبة تصبح الموازنة عملية صعبة؛ لأنه هناك عوامل خارج إرادة الشخص أو الفرد تُفرض عليه التأخر. وبكل تأكيد هذا يترتب عليه كثير من المشاكل”.

كما يرى أن طول الانتظار قد يؤدي إلى الإحباط وفقدان الأمل: “ما في شك في أنه التأخر هذا يؤدي إلى إحباطات كثيرة وخاصةً للشباب، وتصبح نظرتهم نظرة سوداوية، ويعانون من الكثير من الإحباط، وفقدان الأمل، وعدم الثقة في المستقبل”.

بين رغبة الشباب ومخاوف الأسر

في المقابل، لا يمكن تحميل الشباب وحدهم مسؤولية ارتفاع سن الزواج، فالأسر نفسها تواجه ظروفًا اقتصادية صعبة، وبعضها يرى أن رفع متطلبات الزواج أو المهر قد يكون محاولة لضمان مستقبل بناتهم في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.

وتقول الشابة يسرى خالد لـ”يمن مونيتور” إن تغير الظروف الاقتصادية جعل بعض الأسر أكثر حرصًا على التأكد من قدرة الرجل على إعالة الأسرة، خوفًا من أن تبدأ الحياة الزوجية ثم تعجز الأسرة الجديدة عن مواجهة أعبائها.

وهكذا يصبح الشاب أمام معادلة صعبة: الأسرة تريد ضمانًا للمستقبل، وهو يريد أولًا أن يحصل على فرصة لبناء هذا المستقبل.

ويرى الدكتور الصلوي أن الأسر أصبحت أكثر حرصًا على عدم المجازفة في ظل الظروف الحالية: “هذه ظروف وتعقد الحياة أصبحت تدفع الكثير من الأسر لعدم المجازفة”.

ويضيف: “فبالتالي النتائج غير مضمونة، فعادةً الأسر تفضل أن يكون، إلى حد ما، قرار الزواج مبنيًا على أساس متين إلى حد ما، بشخص مرتبط، مستقر وظيفيًا، يقدر ويمكنه أن يفتح بيتًا ويوفر الإمكانيات المطلوبة لأسرته”.

The post الزواج المؤجل في اليمن.. 12 عامًا من الانتظار وسط تراجع الدخل وارتفاع التكاليف appeared first on يمن مونيتور.