أصحاب الراتب اليمني.. متى يأتي الإنصاف؟
كتب | محمد بن عقيل
تتجدد المطالبات بضرورة إعادة النظر في أوضاع أفراد قوات النخبة الحضرمية، المعروفين بـ«أصحاب أبو ستين»، الذين أمضوا سنوات في خدمة حضرموت والمساهمة في حفظ أمنها واستقرارها.
وتأتي هذه المطالبات في ظل اعتماد أفراد قوات حماية حضرموت مؤخرًا، الأمر الذي دفع كثيرًا من أفراد النخبة الحضرمية إلى التساؤل عن مصيرهم، وعن مدى إمكانية إنصافهم والاستفادة من خبراتهم العسكرية والأمنية التي اكتسبوها خلال سنوات خدمتهم.
القضية، في جوهرها، ليست مجرد مطالبة براتب أو حافز، وإنما هي مطالبة بالنظر إلى أوضاع فئة خدمت حضرموت في ظروف صعبة، وقدمت جهودًا وتضحيات في سبيل حماية المحافظة وأهلها وممتلكاتها.
ومن هنا، فإن المطالبة اليوم تتمثل في إعادة النظر في أوضاع أفراد النخبة الحضرمية «أصحاب أبو ستين»، والعمل على إيجاد معالجة عادلة تحفظ حقوقهم، وتضمن استمرار الاستفادة من خبراتهم، أسوةً بما تم اعتماده لفئات عسكرية أخرى.
لكن الوصول إلى هذه المطالب يحتاج أيضًا إلى صوت جماعي واضح. فالتجارب السابقة أثبتت أن توحيد الجهود، وتنظيم المطالب، وإيصالها عبر الإعلام والمجتمع، يمكن أن يجعل القضية أكثر حضورًا ويزيد من فرص الاستماع إليها.
ولهذا فإن المسؤولية لا تقع على الجهات المعنية وحدها، بل تقع كذلك على أصحاب القضية أنفسهم في توحيد صفوفهم، والتعبير عن مطالبهم بصورة واضحة ومنظمة، وإيصال صوتهم إلى المجتمع والجهات المسؤولة.
إنصاف من خدم حضرموت لا يعني تفضيل فئة على أخرى، بل يعني النظر إلى سنوات الخدمة والجهود التي بُذلت، والعمل على معالجة أوضاع من لم تُحسم حقوقهم بعد.
فالإنصاف مطلب مشروع، وحفظ حقوق من خدموا حضرموت مسؤولية، والاستفادة من خبرات أبنائها واجب تجاه المحافظة وأمنها واستقرارها.