الغارديان: اجتماعات الأمم المتحدة تعكس تراجع النظام الدولي وتفاقم الأزمات العالمية
يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت صحيفة الغارديان إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2026 عكست حالة متزايدة من الاضطراب والانقسام وتراجع فاعلية القانون الدولي، في ظل استمرار حروب وأزمات كبرى في أوكرانيا وإيران وفلسطين والسودان.
وفي مقال للكاتبة نسرين مالك، وصفت اجتماعات الجمعية العامة بأنها جسدت «عالماً مضطرباً» وأزمة متفاقمة في النظام الدولي، إلى جانب ضغوط متزايدة على المنظومة الإنسانية التي تعمل فوق طاقتها.
وأشارت مالك إلى أن الاجتماع لم يكن مناسبة للتوصل إلى حلول بقدر ما عكس استعراضاً للقوة والإحباط والانقسام، لافتة إلى خطابات متبادلة بشأن الحرب في أوكرانيا والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الحرب في السودان والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وانتقدت الكاتبة ما اعتبرته تراجعاً في احترام القانون الدولي، مشيرة إلى انتقادات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بشأن شعور إسرائيل بالإفلات من العقاب، في وقت ألقى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطاباً أمام الجمعية العامة.
كما تناولت الجدل بشأن دور الإمارات في الحرب السودانية، مشيرة إلى اتهامات موجهة لأبوظبي بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات، معتبرة أن علاقاتها مع واشنطن ولندن أسهمت في الحد من الانتقادات الموجهة إليها.
وتطرقت مالك كذلك إلى استخدام الولايات المتحدة نظام التأشيرات في التعامل مع مشاركين في اجتماعات الجمعية العامة، مشيرة إلى رفض منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين، إضافة إلى رئيس الوزراء السوداني، معتبرة أن ذلك يعكس تأثير القوى الكبرى على عمل المنظمة الدولية.
ونقلت عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قوله إن معالجة الأزمات تتطلب فتح الممرات الحيوية، بينها باب المندب والبحر الأسود ومضيق هرمز، لتخفيف الأعباء الإنسانية والتنموية الناجمة عن النزاعات.
وقالت الكاتبة إن العاملين الدوليين والإنسانيين يواجهون واقعاً جديداً يتسم بتراجع التمويل وتسييس المساعدات واستمرار الحروب، فيما باتت جهودهم تتركز بصورة متزايدة على ضمان وصول الإغاثة إلى ملايين المتضررين من النزاعات والفقر والجوع والأمراض والكوارث المناخية.
وأضافت أن طبيعة الحروب نفسها تتغير مع انتشار الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، ما يجعل الصراعات أقل قابلية للاحتواء، ويزيد صعوبة تحديد بداياتها ونهاياتها، مشيرة إلى نماذج من غزة والسودان ومنطقة الخليج.
وخلصت مالك إلى أن ما شهدته نيويورك يعكس، بحسب رؤيتها، نظاماً دولياً هشاً يتجه نحو حالة من الفوضى المستمرة، مع تراجع قدرة المؤسسات الدولية على فرض قواعدها أمام نفوذ القوى الكبرى وتعدد الصراعات.
The post الغارديان: اجتماعات الأمم المتحدة تعكس تراجع النظام الدولي وتفاقم الأزمات العالمية appeared first on يمن مونيتور.