الاتحاد الأوروبي يدفع بسفن إضافية إلى البحر الأحمر لتعزيز مهمة «أسبيدس» البحرية
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ مأرب:
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخميس، أن التكتل يعمل على تعزيز مهمته البحرية في البحر الأحمر بسفن حربية إضافية، في ظل تزايد أعداد السفن التجارية التي تحتاج إلى مرافقة عسكرية، مع تصاعد الحرب في اليمن وارتفاع المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد سيطروا، الشهر الماضي، على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك مضيق باب المندب الاستراتيجي، بالتزامن مع تجدد الحرب التي ظلت جبهاتها تشهد ركوداً نسبياً خلال الفترة السابقة.
وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية «أسبيدس» البحرية عام 2024، لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن. وأعلن التكتل الشهر الماضي رفع مستوى التأهب في إطار المهمة، بعدما عاود الحوثيون تهديد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وقالت كالاس، في مقابلة مع وكالة فرانس برس خلال زيارة إلى لبنان، إن «قائمة السفن التي تحتاج إلى مرافقة عسكرية آخذة في الازدياد»، في إشارة إلى اتساع الطلب على الحماية البحرية وسط تصاعد التهديدات الأمنية.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على تخصيص مزيد من القطع البحرية لدعم المهمة، مضيفة: «الخبر الجيد هو أن الدول الأعضاء بدأت بالفعل توفير سفن إضافية».
وكشفت المسؤولة الأوروبية عن توجه بلجيكا للمشاركة بسفن جديدة، إلى جانب دولتين أخريين من أعضاء الاتحاد تقدمان سفناً إضافية أو تدرسان تقديمها، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات العملية.
وأضافت: «لدينا بلجيكا التي ستنضم بسفن جديدة، وهناك دولتان عضوان أخريان تقدمان سفناً جديدة أو تدرسان بالفعل إمكانية تقديمها، بهدف تعزيز المهمة وتمكيننا من تلبية احتياجات جميع السفن التي تتطلب مرافقة عسكرية».
وأقرت كالاس بأن الإمكانات البحرية المتاحة للعملية لا تزال دون المستوى المطلوب للتعامل مع التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن المهمة تحتاج إلى عشر سفن حربية على الأقل لضمان قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد.
وقالت: «الحد الأدنى الذي نحتاج إليه فعلياً هو عشر سفن. ليس لدينا هذا العدد حالياً، لكننا نعمل على الوصول إليه».
وشددت على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لحماية طرق التجارة الدولية، مؤكدة أن «الأمن البحري يمثل بوضوح إحدى أولوياتنا».
ويُعد البحر الأحمر أحد أهم شرايين التجارة العالمية، إذ يربط الأسواق الآسيوية بأوروبا عبر قناة السويس وصولاً إلى البحر المتوسط، ما يجعل أمن الملاحة فيه مسألة حيوية لسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
واكتسب هذا الممر البحري أهمية إضافية بالنسبة إلى صادرات النفط السعودية، في ظل الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، الأمر الذي ضاعف الأهمية الاستراتيجية لطرق التصدير عبر البحر الأحمر.
ومنذ تجدد الحرب في اليمن، كثّف الحوثيون هجماتهم على المنشآت النفطية والمواقع العسكرية داخل السعودية، وأعلنوا فرض حصار بحري على المملكة، في تصعيد يفاقم المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة والتجارة في المنطقة.
وتأتي التحركات الأوروبية لتعزيز عملية «أسبيدس» في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حماية السفن العابرة للبحر الأحمر، وسط استمرار التصعيد العسكري في اليمن واتساع تداعياته على أمن الممرات المائية الإقليمية.
المصدر: وكالة فرانس برس – عرب نيوز
The post الاتحاد الأوروبي يدفع بسفن إضافية إلى البحر الأحمر لتعزيز مهمة «أسبيدس» البحرية appeared first on يمن مونيتور.