اليونيسف: موجة العنف الجديدة تقوض ما تبقى من استقرار أطفال اليمن
يمن مونيتور/قسم الأخبار
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن جراء تجدد الأعمال العدائية، مؤكدة أن التصعيد الأخير تسبب في نزوح مئات الآلاف من الأشخاص، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، وسط تراجع فرص حصولهم على الخدمات الأساسية.
وقالت اليونيسف، في تقرير نشرته الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إن أكثر من 200 ألف شخص، بينهم نحو 110 آلاف طفل، نزحوا من منازلهم خلال الفترة بين 6 سبتمبر و10 أكتوبر الماضيين، مشيرة إلى أن عدد النازحين ارتفع إلى نحو 300 ألف شخص بحلول الأول من نوفمبر، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.
وأوضحت أن تصاعد المواجهات بين جماعة الحوثي المسلحة والقوات الحكومية في مناطق غرب اليمن، أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وتسبب في سقوط قتلى وجرحى من الأطفال، فضلاً عن تعطيل وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية ونزوح الأسر من منازلها.
وأشارت إلى أن الأعمال العدائية المتصاعدة في محيط محافظة تعز، الأكثر اكتظاظاً بالسكان في اليمن، وانقطاع خط الإمداد الرئيسي الجنوبي، قيّدا حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية، في وقت يحتاج فيه أكثر من 12 مليون طفل يمني إلى مساعدات إنسانية.
ونقلت المنظمة عن طفل يدعى مازن، يبلغ من العمر 8 سنوات، قوله إن الحرب غيرت حياته، وإنه يفتقد منزله وأصدقاءه ومدرسته، في تعبير عن التداعيات التي يتحملها الأطفال جراء استمرار الصراع.
وسلط التقرير الضوء على معاناة أسرة تغريد، وهي أم لتسعة أطفال، اضطرت إلى مغادرة منزلها في مديرية الكدحة بمحافظة تعز، بعد اقتراب القذائف من منزلها، لتستقر مع أطفالها في أحد مواقع النزوح بمديرية جبل حبشي، عقب نزوحها مجدداً رغم عودتها السابقة إلى منزلها اعتقاداً بتحسن الأوضاع.
وأضافت أن اليونيسف وشركاءها يقدمون مساعدات طارئة للأسر النازحة، تشمل مستلزمات النظافة الشخصية وعبوات وخزانات المياه، إلى جانب خدمات صحية وتغذوية عبر العيادات المتنقلة، بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال ومقدمي الرعاية والحد من مخاطر تفشي الأمراض، وفي مقدمتها الكوليرا.
ودعت المنظمة إلى توفير تمويل إنساني عاجل ومرن لتوسيع نطاق الاستجابة للأسر النازحة حديثاً، وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وتعزيز جهود الوقاية من الكوليرا والاستجابة لها، مؤكدة ضرورة حماية الأطفال والمدنيين وتقديم الرعاية للأطفال النازحين وسوء التغذية.
وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيغبدير، إن الأطفال في اليمن يعيشون بالفعل واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، وإن كثيرين منهم لم يعرفوا سوى الصراع والنزوح، محذراً من أن موجة العنف الأخيرة تقوض ما تبقى لديهم من استقرار بعد سنوات من الجوع والنزوح وتعطل التعليم.
The post اليونيسف: موجة العنف الجديدة تقوض ما تبقى من استقرار أطفال اليمن appeared first on يمن مونيتور.